الخميس، 16 يونيو 2016

كان "للحبيب محمد" مائدة خاصة في رمضان.. كما كانت له آدابه في تناول الطعام "صلى الله عليه وسلم".. جمعنا الله به في جنة الخلد...


مائدة النبي في رمضان
كان النبي يفطر على التمر أو الماء، ثم يصلي صلاة المغرب، ثم يكون جلوسه للإفطار.

وقد حثنا النبي "صلى الله عليه وسلم" على تعجيل الفطر، وهو إنهاء الصوم وبل العروق بالماء أو بغيره، ثم الصلاة، وخلال تأدية الصلاة تتهيأ المعدة بما حصلت عليه من ماء أو تمر؛ لاستقبال المزيد، بعد طول فترة جفاف فلا تتعب.

وفي هذا، قال الرسول "صلى الله عليه وسلم": "إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر، فإنه بركة، فمن لم يجد، فليفطر على ماء فإنه طهور"، صدق رسول الله "صلى الله عليه وسلم".

وكان الرسول "صلى الله عليه وسلم" يحض على الفطر بالتمر من حرصه على أمته لما في التمر من الخواص الطبيعية التى لها تأثير مفيد على الجسم وأعضائه.

كما أن الفطر على الماء وحده مفيد جدًا أيضًا، فطول بقاء المعدة بدون أكل خلال الصيام يصنع لها نوعًا من التيبس، فإذا رطبت بالماء كمل انتفاعها بالغذاء بعده. 

بركة السحور
كذلك كان الرسول "صلى الله عليه وسلم" يحث دومًا على الاهتمام بوجبة السحور، ويحث على تأخيره؛ فتناول الطعام والشراب قبل الفجر يعين الصائم على تحمل الصوم دون خمول أو كسل؛ لذلك كان الرسول "صلى الله عليه وسلم" يقول على طعام السحور إنه بركة، فقال: " تسحروا فإن في السحور بركة".

فبركة السحور في أنه يمنح الصائم القوة على العمل مع الصيام، كما أن في السحور بركة؛ لأنه الطعام الذى يتناوله الإنسان بنية العبادة؛ لذلك قال:

"استعينوا بطعام السحر (أي وقت السحر) على صيام النهار، وبالقيلولة على قيام الليل"

والسحور لمن لا يعلم من خصائص الأمة الإسلامية؛ فالأمم السابقة من قبلنا كانوا يصومون ولا يتسحرون لحرمة الأكل إذا ناموا، فعن عمرو بن العاص – رضى الله عنه – أن رسول الله "صلى الله عليه وسلم" قال: " فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب، أكلة السحر"

وكان سحور رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قريبًا من الفجر، فكان يفرغ منه، وبينه وبين صلاة الفجر مايوازي نحو عشرين دقيقة بتوقيتنا.

أدب الطعام النبوي
وكان الرسول "صلى الله عليه وسلم" يقول عند الفطر " اللهم إنى لك صمت، وعلى رزقك أفطرت، وبك آمنت، وعليك توكلت، ذهب الظمأ، وابتلت العروق وثبت الأجر يا واسع الفضل إن شاء الله".

وكان "صلى الله عليه وسلم" لا يعيب طعامًا قط، إن اشتهاه أكله، وإن كرهه تركه وسكت، وكان لا يجمع على مائدته ألوانًا من الطعام، ويكتفي بالقدر القليل منه، وكان "صلى الله عليه وسلم" يغسل يديه قبل الأكل وبعده.

وكان إذا وضع يده في الطعام يقول: "بسم الله ويأمر الآكل معه بالتمسية".

وقال في ذلك: "إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله تعالى فإذا نسي أن يذكر اسم الله تعالى في أوله فليقل بسم الله فى أوله وآخره".

فتارك التسمية على الطعام يشاركه الشيطان طعامه وشرابه، وإذا كان الآكلون جماعة، فسمى أحدهم يقول الشافعي تجزئ التسمية من الواحد عن الباقيين.

وكان يحث على التيامن في الطعام، فيأكل بيمينه، ويشرب بيمنه، وينهي عن مخالفة ذلك بقوله :"إن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله".

وإذا فرغ من الطعام قال: "الحمد لله الذى أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين".

وإذا رفعت المائدة كان يقول "الحمد لله حمد كثيرًا طيبًا مباركًا فيه".

هذه كانت مائدة نبينا وآدابه فى تناول الطعام "صلى الله عليه وسلم".