الجمعة، 17 يونيو 2016

إذا كنت تعتقد أنك تعيش في عالم متقدم تكنولوجيًّا، بخاصة مع التطور الحاصل في الخدمات المقدمة عن طريق الإنترنت، والأجهزة الذكية، فربما عليك الانتظار قليلًا، إذ ستشهد الأيام القادمة تطورًا سريعا في قطاعات عدة .

العامل الأساسي المشترك بين هذا التطور في تلك القطاعات المختلفة، خاصة الإقبال على تطوير أجهزة الواقع الافتراضي، بعد أن شهدت بداية العام الحالي إعلان سامسونج عن إصدار الجهاز الأول، مع عدد من التطبيقات الموجودة بالفعل على المتاجر الافتراضية.


و سنعرض لكم بعض التغييرات المتوقعة في المجال المعلوماتي و التكنولوجي..


أولا- الواقع الافتراضي
بدلًا من الجلوس لمشاهدة التلفاز أو الحواسيب، أو حتى الأجهزة اللوحية، سينتقل المستخدمون لعيش تجربة افتراضية كاملة من خلال نظارات أو أجهزة الواقع الافتراضي، ما زالت التطبيقات المتاحة لهذه الأجهزة محدودة لكن هناك جهد متسارع من المبرمجين حول العالم لتطوير تطبيقات أكثر في مجالات مختلفة ومتعددة لخدمة تقنيات الواقع الافتراضي، ستحدث هذه التقنية ثورة في عالم الترفيه على وجه الخصوص، حيث ستتحول مشاهدة السينما وتجربة ألعاب الفيديو مستقبلًا إلى تجربة أكثر متعة، حيث سيعيش داخل عالم ثلاثي الأبعاد يرصد بدقة ومتعة أكثر تفاصيل الصورة.


ثانيا- التكنولوجيا القابلة للارتداء
ساعات آبل مجرد بداية لقطاع كبير دخلت فيه كبرى شركات التقنية بثقلها، لإنتاج أجهزة ذكية قابلة للارتداء، صناعة الملابس والأجهزة الرياضية من الصناعات التي تأثرت بشكل كبيرة بهذه التكنولوجيا حيث عملت شركة نايكي على سبيل المثال على تطوير أحذية رياضية ذكية ترصد النشاط الرياضي للمستخدمين مع إعطاء تقارير عن الحالة الصحية للمستخدم، بالإضافة إلى أجهزة رصد بيانات جسم الإنسان التي يتم ارتداؤها في المعصم ويتم دمجها في كثير من الأحيان مع الساعات الذكية.


3- الإنترنت أكثر سرعة
معظم خدمات الإنترنت هذه الأيام يتم تقديمها من خلال خدمات الثري جي أو الفور جي، هذا العام من المتوقع أن يشهد ظهور خدمة الفايف جي في كثير من دول العالم، سرعة الإنترنت القادمة يتوقع أن تكون أعلى بحوالي 100 مرة عن الموجودة الآن، هذا يعني سرعة أكبر في استقبال المعلومات وانتقال البيانات مما سيؤثر بشكل مباشر على عالم تطوير تطبيقات الهواتف الذكية، وسيفتح المجال أمام المبرمجين لتطوير تطبيقات لم يكن بالإمكان العمل عليها في ظل السرعة الحالية للإنترنت.


4- البيانات الضخمة
لم يعد بالإمكان بأي شكل من الأشكال تجاهل هذا الكم من البيانات الموجود على الشبكة العنكبوتية حول العالم، يتسارع رواد الأعمال هذه الأيام لكتابة خوارزميات قادرة على تحليل هذه البيانات والاستفادة منها في قطاعات متعددة مثل قطاعات الترفية والتعليم والخدمات الصحية وحتى الصحافة والإعلام، من الصعب تصور كم البيانات الموجودة في العالم الآن، ومن الصعب كذلك تحليلها بشكل دقيق وبناء علاقات بينها وبين الواق.


5- منصات التمويل الجماهيري
لماذا لا نقنع المستخدمين بدفع المال لصناعة منتج سيستفيدون منه في المستقبل؟ هذا السؤال الذي قد يبدو ساذجًا هو الذي فتح الباب على مصراعيه لعالم كبير في ريادة الأعمال، يعتمد بشكل كبير على التمويل الجماهيري، منصات كثيرة على الإنترنت الآن تتيح للمبدعين ورواد الأعمال عرض أعمالهم أمام الجمهور وطلب الدعم المادي منهم بشكل مباشر، المتوقع في الأيام القادمة أن يحل التمويل الجماهيري بدلًا من الاستثمار المخاطر من المستثمرين، فبدلًا من إقناع المستثمرين في دعم الشركات الناشئة سيكون لدى رواد الأعمال خيار آخر وهو طلب الدعم من العملاء بشكل مباشر من خلال منصات التمويل الجماهيري.


6- حماية الخصوصية على الإنترنت
شهد هذا العام جدلًا واسعًا حول قدرة شركات التقنية، ومن ورائها أجهزة المخابرات على اختراق خصوصية المستخدمين، والاطلاع على بيانات ومعلومات وصور شخصية بدون إذن أصحابها، ربما كان الجدال الأكبر في الصراع الآخير بين شركة آبل والمخابرات الأمريكية بعد طلب الأخيرة حق الحصول على باب خلفي للاطلاع على بيانات أجهزة الآي فون حول العالم، كثير من المبرمجين الآن يعملون على تطوير تطبيقات تلبي رغبة المستخدمين في عالم أكثر خصوصية ويتجلى ذلك واضحًا في تطبيق مثل تليجرام على سبيل المثال الذي تسوقه الشركة المنتجة بصفته بديلًا آمنًا لتطبيقات المحادثة على الهواتف الذكية.


7- التعليم الإلكتروني
ربما بدأت الجامعات حول العالم في التعامل مع التعليم الإلكتروني بشكل أكثر جدية في الفترة الأخيرة، جامعات مثل هارفارد وستانفورد بدأت في إتاحة عدد كبير من الكورسات على الإنترنت مقابل الحصول على شهادات معترف بها من الجامعات، الفارق بين التعليم الواقعي والإفتراضي بدأ في التآكل مما سيعطي الجامعات فرصة للوصول إلى عدد أكبر من الطلاب المحتملين، وسيصبح من الممكن الحصول على شهادة من جامعة عالمية في الولايات المتحدة الأمريكية بدون ضرورة السفر إلى هناك مما سيؤثر بشكل كبير على تكلفة الدراسة الجامعية لصالح الطلاب.

8- الاهتمام بالصورة على حساب النص
يظهر هذا بشكل كبير في قطاع المحتوى على الإنترنت، تتجه بشكل يومي المزيد من مؤسسات صناعة المحتوى الخبري والترفيهي على الإنترنت، للاهتمام بالصورة على حساب النص، سواء كانت الصورة الثابتة أو الفيديو والأفلام القصيرة، شهدت الفترة الأخيرة ظهور عدد كبير من المؤسسات الإخبارية التي تنتج فيديوهات قصيرة كوسيلة لمتابعة الأخبار ونشرها على شبكات التواصل الاجتماعي بدلًا من التقارير الإخبارية الطويلة والمملة، مما يتواكب مع الحاجة الملحة لقوالب معلوماتية بسيطة وسريعة وممتعة.


9- الشحن اللاسلكي في كل مكان
الشحن اللاسلكي هو حملة واعدة في مجال التكنولوجيا، غالبًا ما يتم مناقشتها، لكنها لم تتحقق بالشكل المطلوب حتى الآن. هذا العام، قد نتوقف فعلا عن توصيل كل أدواتنا بالحائط...!
أولًا، هناك حرب معايير قبيحة تلوح في الأفق، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أنَّ الكثير من الهواتف، مثل سامسونج جالاكسي S6، تدعم تقنيات متعددة. ستاربكس لديها بالفعل طاولات تشحن الأجهزة لاسلكيًا، كما بدأت شركة "إيكيا" بتطوير الأثاث ليقوم بالشيء نفسه. بالإضافة إلى أنَّ شركة جنرال موتورز وشركة تويوتا وشركة أودي تمتلك تلك الخاصية في السيارات التي تنتجها أو أنها ستوفرها قريبًا.

ومع ظهور المزيد من الأجهزة المتوافقة، سيتمكن الكثير من الأشخاص من شحن أجهزتهم بطريقة أسرع من المعدلات البطيئة المتاحة حاليًا.


10-طائرات بدون طيار أكثر أمانًا وأكثر ذكاءً
الجميع يحب مشاهدة الصور التي تلتقطها الطائرات بدون طيار، ولكن دعونا نواجه الأمر، لم يولد الجميع ليكونوا طيارين لطائرات بدون طيار، وربما قريبًا سننظر إلى الطائرات بدون طيار باعتبارها كاميرات أكثر من كونها طائرات هليكوبتر، لاسيما مع تطور التكنولوجيا للتعويض عن أخطاء المبتدئين وتهور الطيارين..

لذلك تخطط شركة "Lily" لإطلاق نموذج مقاوم للماء يتمّ إطلاقه عند قذفه في الهواء، ثم يتبعك وأنت في تمارس التجديف، التزلج أو تلتقط السيلفي لحظة غروب الشمس على الشاطئ.
كما تخطط شركة "GoPro"، الشركة العملاقة في مجال صناعة الكاميرات أيضًا لإنتاج طائرة بدون طيار، تُطلق عليها اسم "Karma"، على الرغم من أن الشركة التزمت الصمت حول الكيفية التي ستعمل بها تلك الطائرة.