الجمعة، 17 يونيو 2016

مساحة إعلانية

الحجّ
يعدُّ التَّوجه إلى الدِّيار المُقدَّسة لأداء مناسك الحجّ من أسمى الآمال والغايات التي يسعى إلى تحقيقها كُلُّ مسلمٍ ومسلمةٍ في مشارق الأرض ومغاربها؛ كيف لا ومكّة هي البُقعة التي تهوى لها الأفئدة، والحجّ هو الرُّكن الخامس من أركان الإسلام، وهو واجبٌ على المسلمين مرَّة واحدةً في العمر، وما زاد على ذلك من الحجّ فهو تطوعٌ.

للحجّ أعمالٌ تعمل في أيَّامٍ محددّة من شهر ذي الحجّة تبدأ باليوم الثَّامن وتنتهي باليوم الثَّالث عشر من نفس الشَّهر وهي: الإحرام، والمبيت بمِنى، والوقوف بعرفة، والمبيت بمزدلفة، والرَّمي، والذَّبح، والطَّواف، والتَّحلل.

خطوات الحجّ
- اذهبْ إلى الميقات واحرمْ وانو للحج وحدّدْ النُّسك -هو نوع الحجّ المنفرد-، أو التَّمتع، أو القِران- ثُمّ ارتد ملابس الإحرام للرِّجال الإزار والرِّداء، والمرأة تُحرم في ملابسها، ثُمّ قل: لبيَّك اللهم بحجّةٍ.
- اذهبْ إلى مِنى في اليوم الثَّامن وبتْ بها، وصلِّ خمس صلواتٍ قصرًا؛ بحيث تُصلِّي الظُّهر والعصر والعشاء كلُّ واحدةٍ في وقتها ركعتين فقط.
- اذهبْ إلى عرفة بعد شروق شمس اليوم التَّاسع، وصلِّ هناك الظُّهر والعصر جمع تقديمٍ بأذانٍ واحدٍ وإقامتين- للظُّهر واحدةً وللعصر الأخرى- دون سُنَّةٍ، مع وجوب التَّأكد أنَّك داخل حدود عرفة ومسجد نَمِرة معظمه ليس من عرفة، ويجب أنْ تكون مُفطرًا، وأنْ تُكثر من الدُّعاء والذِكر.
- انزلْ من عرفة بعد مغيب الشَّمس بهدوءٍ وسكينةٍ وتوجّه نحو مزدلفة، وصلِّ فيها المغرب والعشاء جمع تأخيرٍ، وبِتْ فيها لتُصلِّي الفجر وتذكر الله تعالى عند المشعر الحرام، ويُسمح للضُّعفاء من الرِّجال والنِّساء بعدم المبيت.
- اخرجْ من مزدلفة بعد صلاة الفجر مباشرةً وقبل شُروق الشَّمس نحو مِنى يوم العيد، وصلِّ صلاة العيد إن استطعت، وارمِ الجمرة الكُبرى بسبع حصياتٍ مُكبرًا مع كُلِّ رمية، ويبدأ وقت الرَّمي من بعد الشُّروق حتى اللَّيل.
- اذبحْ ذبيحةً بمِنى أو بمكّة، وكُلْ منها وأطعمْ الفقراء؛ ومن لم يملك ثمنها فعليه الصِّيام ثلاثة أيَّام في الحجّ وسبعةٍ إذا رجعت إلى أهلِك وديارِك، والذَّبح أو الصَّوم واجبٌ على من كان حجُّه حجّ تمتعٍ أو قِران سواءً كان ذَكرًا أم أنثى.
- احلقْ شعرَك أو قصِّره، والحَلق أفضل، ثُمّ البسْ ملابسك المخيطة، ويحِلُّ لك كُلُّ شيءٍ إلا النِّساء وهذا يُطلق عليه التَّحلل الأصغر. 
- ارجعْ إلى مكّة فطُفْ سبعًا واسعَ بين الصَّفا والمروة سبعًا، وبعد الطَّواف والسَّعي تحلُّ لك النِّساء وهذا يُطلق عليه التَّحلل الأكبر. 
- ارجعْ ثانيةً إلى مِنى وبِتْ فيها وجوبًا، وارمِ الجمرات الثَّلاث مبتدئًا بالجمرة الصُّغرى كُلَّ يومٍ من بعد الظُّهر ولو إلى اللَّيل، بسبع حصياتٍ لكلِّ جمرةٍ مع التَّكبير عند كُلِّ رميةٍ مع لزوم التّأكد من وقوعها في المرمى؛ فإذا وقعت خارج المرمى أو حصن الجمرة يلزَمُك إعادتها، ويُسن الوقوف والدُّعاء بعد رمي الجمرة الصُّغرى والوسطى أما الكبرى فلا تقفْ، ومن يُسر الإسلام أنّه أجاز للنِّساء والمرضى والصِّغار والضُّعفاء توكيل من يرمي عنهم.
- ارجعْ إلى مكّة في اليوم الثَّالث عشر من شهر ذي الحجّة وطُفْ طواف الوداع، وهو واجبٌ ويكون السَّفر بعد الطَّواف مباشرةً حتى يكنْ البيت العتيق هو آخر عهدك بمكّة.
مساحة إعلانية