الجمعة، 17 يونيو 2016

يحيي العالم العربي اليوم 21 مارس اليوم العالمي للأم أو كما يحلو للبعض تسميته “عيد الأم”. اليوم يحاول كل شخص أن يكرم أمه بطريقته الخاصة فالبعض يقدم الهدايا و يجتمع الأبناء في بيت آبائهم لرد ولو القليل مما تقدمه الأمهات حول العالم. ففي عالم تطغى عليه الحروب و النزاعات، نجد ملايين القصص البطولية التي تكون الأم بطلتها كل يوم، لكن أغلب هذه القصص لا تخرج للعلن. و تكريما لهؤلاء النساء نعرض لكم أجمل قصص الأمهات العربيات و الأجنبيات اللواتي استطعن تجسيد الروح الجميلة و الإنسانية.


إماراتية وسعودية.. شجاعة بلا حدود

وجدت أم إماراتية نفسها أمام قرار ربما الأصعب في حياتها. فإما أن تبقى في المنزل المشتعل بالنيران أو أن ترمي بناتها من الطابق الثاني أملا في نجاتهن. بكل حزم و قوة و شجاعة قامت برمي كل ما بجوارها من وسائد و أغطية للأسفل ثم رمت بناتها الثلاث واحدة تلو الأخرى من نافذة المنزل. بينما كانت تمر الثواني و الخطر يزداد على حياتها لكنها لم تفكر في ذلك، رمت الفتيات و قفزت الخادمة و تأكدت من سلامة الجميع ثم قفزت حينها.
نفس الموقف واجه أما في المدينة المنورة في السعودية حيث قامت بنفس التصرف الشجاع و أنقذت حياة أطفالها بعد أن رمتهم من النافذة بينما التقطتهم الحشود المتجمهرة واحدة تلو الآخر. تحية لكن يا أمهات الخليج.


حمته بجسدها لإنقاذ حياته 
في سنة 2011 ضرب اليابان زلزال قوي، و خلال عمليات الإنقاذ تحت الركام وجد فريق الإنقاذ امرأة في وضعية غريبة، حيث كان جسمها كأنه في وضعية سجود، و بعد فتح المكان المناسب تمكنوا إخراجها و إعلان وفاتها. و انتقل فريق البحث إلى مكان آخر لكن قائد الفريق شعر برغبة في العودة و فعلا عادوا و ادخل يده من الفتحة التي أخرجوا منها الجثة و فجأة لمست يداه طفلا. كانت الأم تعلم أن المنزل سيسقط فوق رأسها فقامت بحماية الطفل بجسدها، هشم السقف ظهرها و رأسها لكنها تمكنت من حماية طفلها تحت جثتها.


تلقت الطعنات لتنقذ أطفالها
عندما حضر العم إلى المنزل الذي يوجد في محافظة رابغ في السعودية لم يكن يتصور الأطفال أن أخ والده جاء لقتلهم. فتحوا الباب و وجوهم مبتسمة لكن هذه الابتسامة سرعان ما اختفت عندما بدأ مهاجمتهم بالسكين لقتلهم. لكن الأم جاءت لتتصدى للقاتل بكل قوتها، و رغم أن جسدها كان منهكا من الطعنات التي تلقتها إلا أنها لم تستسلم بل استمرت في المقاومة و الضرب و الدفاع عن أطفالها حتى شعر بالخوف منها فهرب.


حياتها أو حياة طفلتها التي لم تولد 
خيار هو الأصعب في الحياة ذلك الذي وضعت أمامه أم أجنبية، فإما حياتها أو حياة طفلتها التي لم تولد. تمكنت سابقا هذه الأم من الانتصار على مرض السرطان لكنه سرعان ما عاد ليهدد حياتها خلال فترة الحمل. كان أمامها أن تختار إما أن تجهض طفلتها و تبدأ العلاج أو الخضوع للعلاج خلال الحمل مع تعريض الطفلة للخطر أو عدم تلقي العلاج و تعريض حياتها للخطر. بطبيعة الحال الأم تختار الخيار الثالث، و رغم أنها أنجبت طفلتها قبل موعدها بشهرين من أجل العلاج إلا أن السرطان كان قد انتشر. استطاعت الأم أن ترى طفلتها و تعيش معها لفترة قصيرة و في المقابل خسرت المعركة و سلمت روحها مقدمة لابنتها فرصة العيش.


تجسيد للإنسانية 
إنهما حادثتان متشابهتان جعلتا العالم يندهش لهما، إحداهما أم سعودية و الأخرى أم إيرانية. صحيح أن أسوأ شيء قد تراه الأم هو دفنها لابنها و الأسوأ هو فقدان هذا الابن في جريمة قتل. الأم السعودية رفضت الحصول على دية بالملايين و أصرت على إعدام قاتل ابنها لكن هذا الإصرار تبخر بسرعة قبل أن يعدم القاتل بلحظات فقالت له “معفيتك لوجه الله”. نفس الأمر حصل في إيران قبل تنفيذ الحكم في قاتل الابن، قامت الأم بصفعه بكل قوتها ثم حررته من حبل المشنقة الملفوف حول عنقه. لا يمكن التعبير عن شجاعة هاتين السيدتين بالكلمات فهما خسرتا أغلى ما لديهما و اتخذتا الصفح و المسامحة سبيلا.


لم يملك أي صديق فجعلت العالم يصادقه 
في سنة 2011 كان كولين يعاني من مرض التوحد و تتضاعف معاناته في غياب أصدقاء كما أنه كان يتعرض للمضايقات كل يوم. و عندما بلغ 11 عاما رفض أن يحتفل بعيد ميلاده بدعوى أن ليس له أصدقاء يحتفلون معه.
وسط ذلك الحزن و العجز قامت الأم بإنشاء صفحة على موقع الفيسبوك ليقدم له الناس و الأسرة التهاني لكن ما حصل كان يفوق التوقع حيث انه خلال 10 أيام التحق بالصفحة أكثر من مليون شخص في العالم. الآن أصبح الطفل يملك أكثر من مليوني صديق و هو الناطق باسم جمعيات مكافحة التنمر.